رغم تمسك برشلونة بخدمات جول كوندي ورفض فكرة رحيله خلال الصيف، فإن تراجع فرص مشاركته تحت قيادة هانز فليك قد يدفع النادي إلى دراسة بيعه في يناير، خاصة إذا نجح في التعاقد مع مدافع جديد.
يواجه الفرنسي جول كوندي موقفًا صعبًا داخل برشلونة، بعدما تبدلت حسابات الجهاز الفني بشأن دوره في الفريق، رغم أن اللاعب كان حتى وقت قريب من العناصر الأساسية التي يصعب الاستغناء عنها.
وكانت إدارة برشلونة، بقيادة خوان لابورتا وديكو، قد درست خلال الأشهر الماضية إمكانية بيع كوندي والاستفادة ماليًا من رحيله، خصوصًا بعد تراجع مكانته في نهاية الموسم الماضي، لكن الفكرة لم تتحول إلى واقع، في ظل عدم وصول عرض مقنع بما يكفي، إلى جانب رغبة اللاعب في البقاء والمنافسة على مكانه.
كما منح هانز فليك المدافع الفرنسي فرصة جديدة لإثبات نفسه، وهو ما دفع كوندي إلى الاستمرار مع الفريق بدلًا من البحث عن تجربة أخرى خلال فترة الانتقالات الصيفية.
لكن المعطيات الحالية لا تبدو في صالح اللاعب البالغ 27 عامًا، إذ تشير التقارير إلى أن فليك يخطط للاعتماد على إريك جارسيا وجواو كانسيلو في مركز الظهير الأيمن، ما يعني أن كوندي قد يفقد موقعه المعتاد على الجبهة اليمنى.
ولا تقتصر المشكلة على المنافسة في مركز الظهير، إذ إن ظهور الشاب تشافي إسبارت بشكل لافت خلال الفترة الأخيرة قد يمنحه فرصًا إضافية على حساب كوندي، بينما تزداد المنافسة أيضًا في قلب الدفاع بوجود باو كوبارسي وجيرارد مارتين وأندرياس كريستنسن.
وتزداد صعوبة موقف كوندي مع استمرار برشلونة في البحث عن مدافع جديد قبل إغلاق سوق الانتقالات، بعدما وضع النادي تدعيم الخط الخلفي ضمن أولوياته، وارتبط اسم أيميريك لابورت بالانتقال إلى الفريق، إلا أن تمسك أتلتيك بلباو بخدماته دفع إدارة برشلونة إلى النظر في بدائل أخرى، من بينها جونزالو إيناسيو وكاستيلو لوكيبا.
وفي حال تمكن برشلونة من إتمام صفقة دفاعية جديدة، فقد تتقلص مساحة كوندي داخل حسابات فليك بصورة أكبر، خصوصًا إذا لم يستغل اللاعب الفرص التي يحصل عليها لاستعادة مستواه السابق.
وقد يصبح شهر يناير محطة حاسمة في مستقبل المدافع الفرنسي، إذ يمكن لبرشلونة أن يعيد تقييم موقفه ويدرس الاستماع إلى العروض المقدمة له إذا استمر ابتعاده عن التشكيل الأساسي.
ويأتي ذلك في ظل رغبة النادي في تجنب الاحتفاظ بلاعب صاحب راتب مرتفع دون حصوله على دقائق مشاركة تتناسب مع مكانته، ما يجعل رحيل كوندي في فترة الانتقالات الشتوية احتمالًا واردًا إذا لم تتغير وضعيته خلال الأشهر المقبلة.