يرى المحلل البدني لوكاس هبي أن برشلونة يعمل منذ بداية الموسم على تدريبات تغيير الاتجاه، خصوصًا للاعبين الذين لم يحصلوا على دقائق كافية، بهدف تعويض الحمل البدني الذي ينقصهم خلال المباريات .
ويؤكد لوكاس أن هذه التدريبات مهمة لإعادة التسارع والاستقرار والوقاية من الإصابات، مشددًا على أهميتها بشكل خاص لداني أولمو بالنظر إلى تاريخه الطويل مع الإصابات العضلية .
كشف المحلل البدني لوكاس هبي عن جانب من العمل البدني الذي يقوم به برشلونة منذ بداية الموسم، مشيرًا إلى تركيز الفريق بشكل كبير على تدريبات تغيير الاتجاه، أو ما يعرف بـ(COD)، خصوصًا في اليوم التالي للمباريات بالنسبة للاعبين الذين لم يحصلوا على دقائق لعب كافية .
وأوضح هبي أن كرة القدم لا تعتمد على السرعة الخطية فقط، بل تتطلب من اللاعب القيام بشكل متكرر بعمليات تباطؤ وتغيير اتجاه وإعادة تسارع، وهي من العناصر التي تميز اللاعبين من الطراز الأول .
وأشار المحلل إلى أن تدريبات تغيير الاتجاه تساعد على تطوير القوة اللامركزية اللازمة للتوقف ، إلى جانب استقرار الكاحل والركبة والورك، والقوة في مختلف الاتجاهات، فضلًا عن تحسين القدرة على إعادة التسارع والتحكم في الجذع أثناء الحركة واتخاذ القرار .
ويرى هبي أن هذا النوع من العمل يحمل أهمية إضافية من ناحية الوقاية من الإصابات ، لأن مواقف التباطؤ وتغيير الاتجاه تمثل جزءًا أساسيًا من الحركات التي يتعرض لها اللاعب خلال المباريات، بينما تساعد التدريبات على تجهيز العضلات والأنسجة للتعامل مع القوى التي تحدث في ظروف اللعب الحقيقية .
وأوضح أن اختيار اليوم التالي للمباراة ليس عشوائيًا، لأن اللقاء يمثل أقوى جرعة أسبوعية من التسارع والتباطؤ وتغيير الاتجاه، وفي حال لم يشارك اللاعب أو حصل على دقائق قليلة فإنه لا يحصل على القدر نفسه من هذا النوع من الأحمال.
وبالتالي تأتي تدريبات التعويض للحفاظ على جاهزية اللاعبين البدنية والعصبية العضلية، ومنع اتساع الفارق بينهم وبين العناصر الأساسية على مدار الموسم .
وأكد هبي أن الأمر يكتسب أهمية خاصة مع داني أولمو، الذي غاب لفترات طويلة خلال السنوات الماضية، ووصل مجموع أيام غيابه بسبب الإصابات إلى 370 يومًا بين عامي 2020 و2025، مع تكرر الإصابات العضلية خصوصًا خلال شهري سبتمبر وأكتوبر عندما ترتفع كثافة المباريات .
ولهذا يرى المحلل أن تدريبات تغيير الاتجاه بالنسبة لأولمو لا ينبغي التعامل معها كجزء تكميلي من البرنامج البدني، بل كأحد المحاور الأساسية في عملية استعادته لجاهزيته والوقاية من تكرار الإصابات، مع تخصيص العمل للمناطق التي عانى منها سابقًا .