بين مناطق السيطرة وخطوط النار، قصص سودانيات أطاحت الحرب بزواجهنصدر الصورة، Getty ImagesAuthor, مروة جمالRole, بي بي سي نيوز عربيPublished قبل 5 دقيقةمدة القراءة: 4 دقائق"لقد أضحت الحرب سبباً مباشراً لطلاقي من والد أبنائي".هكذا بدأت زوجة سودانية طلبت عدم ذكر اسمها حديثها إلينا، لتشرح الآثار التدميرية للحرب الدائرة في السودان والتي لم تتوقف عند حدود الجبهات وميادين القتال؛ بل امتدت لتشطر الروابط الأسرية نتيجة تمزق الولاءات بين طرفي النزاع داخل البيت الواحد.وتحول الصراع المسلح بين الطرفين إلى سبب م
بين مناطق السيطرة وخطوط النار، قصص سودانيات أطاحت الحرب بزواجهنصدر الصورة، Getty ImagesAuthor, مروة جمالRole, بي بي سي نيوز عربيPublished قبل 5 دقيقةمدة القراءة: 4 دقائق"لقد أضحت الحرب سبباً مباشراً لطلاقي من والد أبنائي".هكذا بدأت زوجة سودانية طلبت عدم ذكر اسمها حديثها إلينا، لتشرح الآثار التدميرية للحرب الدائرة في السودان والتي لم تتوقف عند حدود الجبهات وميادين القتال؛ بل امتدت لتشطر الروابط الأسرية نتيجة تمزق الولاءات بين طرفي النزاع داخل البيت الواحد.وتحول الصراع المسلح بين الطرفين إلى سبب مباشر لانهيار آلاف الزيجات، لتبلغ القسوة أوجها في أروقة المحاكم التي باتت تفصل في قضايا الطلاق وتنهي العقود دون حضور أصحابها.35 ألف حالة طلاق تعدّ هذه المواطنة السودانية واحدة من بين 35 ألف حالة طلاق أُعلن عن تسجيلها منذ اندلاع الحرب في البلاد، وفقاً لبيانات السلطة القضائية التي وصفت هذا الرقم بـ"الزلزال الاجتماعي غير المسبوق".وتتلخص تفاصيل مأساتها، حسب تصريحاتها، في كونها زوجة لعسكري في الجيش من العاصمة الخرطوم، وعقب اندلاع المواجهات، احتجز زوجها في مقر القيادة العامة هناك، وانقطعت أخباره لأكثر من عام كامل.ومع طول فترة الغياب وانعدام الموارد المادية لتأمين مصاريف المعيشة، قررت الزوجة الانتقال بأطفالها للعيش مع عائلتها، وبعد فترة طويلة، عادت الاتصالات وعلمت أنه ما زال قيد الحياة، ليطالبها بالعودة فوراً إلى الخرطوم.غير أن الزوجة رفضت العودة واستقرت مع أطفالها لدى أهلها، ليصطدم الطرفان بعائق جغرافي وأمني معقد؛ إذ كان الزوج يتواجد في مناطق خاضعة لسيطرة الجيش، بينما تقيم الزوجة والأبناء في مناطق تحت سيطرة قوات الدعم السريع، وأمام هذا الواقع، خيرها الزوج بين العودة إلى الخرطوم أو انفصالهما، ومع تمسكها بموقفها، أُوقع الطلاق رسمياً.المعاناة على الضفة الأخرىصدر الصورة، Getty Imagesوإذا كانت هذه حكاية زوجة لضابط في الجيش السوداني، فإن الصورة لا تختلف كثيراً على الضفة الأخرى؛ حيث واجهت زوجة أحد عناصر قوات الدعم السريع - التي فضلت هي الأخرى الحفاظ على سرية اسمها - المصير ذاته.تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءةالأكثر قراءةالأكثر قراءة نهايةوتسرد الزوجة معاناتها قائلة إنها أم لثلاثة أطفال، وكانت تتنقل مع زوجها من منطقة إلى أخرى بحكم انتمائه لقوات الدعم السريع، مؤكدة أن الظروف المعيشية كانت في