نجح هانز فليك في تطبيق فلسفة بيب غوارديولا بخنق الهجمات المرتدة للخصوم عبر ضم الظهير للداخل.
خلق زيادة عددية ساحقة في وسط الملعب يمنع أي اختراق عمودي ويجبر الخصم تلقائياً على اللعب نحو الأطراف الأقل خطورة.
يتطلب نجاح المنظومة الدفاعية وجود قلبي دفاع بسرعة خارقة للتعامل مع العرضيات السريعة وإغلاق الثغرة الوحيدة للنظام.
يستنسخ هانز فليك أسلوب بيب غوارديولا الشهير لخنق الهجمات المرتدة للخصوم في مهدها، ضم الظهير (مثلما حدث مع سبارت) إلى الداخل لخلق زيادة عددية ساحقة في وسط الملعب يعني استحالة اختراق العمق، وإجبار الخصم تلقائياً على ترحيل الكورة نحو الأطراف حيث تكون أبعد وأقل خطورة، مانحةً الفريق الوقت اللازم للارتداد الدفاعي، مع بقاء ثغرة واحدة تتمثل في الحاجة لقلب دفاع صاروخي لإيقاف العرضيات السريعة.
ودخول الظهير للعمق ليس مجرد حل هجومي لبناء اللعب، بل هو “مصيدة” دفاعية، فعند فقدان الكرة، يجد الخصم نفسه محاصراً في زحمة بشرية بوسط الملعب، مما يمنع تماماً أي مرتدة عمودية خطيرة.
كما أشار بيب سابقاً، الهدف ليس منع المرتدة بنسبة 100% (لأن كرة القدم لعبة أخطاء)، بل إجبار الخصم على لعب الكرة نحو الأطراف، لأن الهجمة من على الخط تمنح المدافعين زوايا رؤية أفضل وأمتاراً أطول للتعامل مع الموقف مقارنة بالانفراد التام من العمق.
التحليل وضع الإصبع بدقة على الداء والدواء، النظام يعمل بكفاءة مرعبة، لكن نجاحه المطلق يتطلب قلبي دفاع يملكان سرعات خارقة للتعامل مع العرضيات السريعة التي يرسلها الجناح قبل أن يتموضع التكتيك الدفاعي بالكامل.