تحتل بطولة كأس العالم 2026 مكانة خاصة في قلوب عشاق كرة القدم، حيث يشهد العالم منافسات مثيرة بين أفضل المنتخبات، ولكن رغم ذلك، يبقى القليل من الحكام في انتظار فرصتهم ليتألقوا في هذه البطولة الكبيرة. من بين هؤلاء الحكام، نجد الحكم السعودي خالد الطريس، الذي ينتظر فرصته لإدارة مباراته الأولى، وسط أجواء حماسية تعم البطولة.
تفاصيل الخبر
استهلت بطولة كأس العالم 2026 مراحلها الإقصائية، إلا أن تسعة حكام ساحة لم يحظوا بعد بفرصة إدارة أي مباراة كحكام رئيسيين. من بين هؤلاء الحكام، يتواجد الحكم السعودي خالد الطريس، الذي أُسندت إليه مهام مهمة كالحكم الرابع في مباراة كرواتيا وبنما، بالإضافة إلى وجوده ضمن الطواقم التحكيمية في مباريات أخرى مثل غانا وبنما، وكوت ديفوار والإكوادور، وكندا والبوسنة والهرسك.
يضم قائمة الحكام الذين ينتظرون فرصتهم كلاً من: الحكم الياباني يوسوكي أراكي، والكوستاريكي خوان كالديرون، والنيوزيلندي كامبل كيرك كاوانا-ووه، والجامايكي أوشين نيشن، والبيروفي كيفن أورتيغا، والكولومبي أندريس روخاس، والسويسري ساندرو شيرير، والجنوب إفريقي أبونجيلي توم. وقد اقتصرت مشاركتهم على مهام تقنية الفيديو أو الحكم الرابع، مما يترك تساؤلات حول إمكانية منحهم الفرصة لإدارة المباريات خلال الأدوار القادمة.
السياق والخلفية
تاريخياً، يعتبر التحكيم جزءاً لا يتجزأ من نجاح بطولات كأس العالم، حيث يسلط الضوء على كفاءات الحكام وقدرتهم على إدارة المباريات تحت ضغط المنافسات الدولية. في النسخ السابقة من البطولة، شهدنا ظهور حكام جدد في مراحل الأدوار الإقصائية، مما يضيف عنصر التشويق والمفاجأة. هذا العام، تظل الفرص محدودة بالنسبة للعديد من الحكام، مما يساهم في زيادة التوتر والإثارة حول من سيحظى بفرصة إدارة المباريات في الأدوار القادمة.
وحتى الآن، لم يشهد دور الـ32 ظهور أي حكم جديد من قائمة الـ9 حكام المذكورين، حيث أدار المغربي جلال جيد مواجهة ألمانيا وباراغواي، بينما قاد البرازيلي ويلتون سامبايو لقاء المغرب وهولندا. هذا الوضع يثير التساؤلات حول المعايير التي يعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في اختيار الحكام لإدارة المباريات في الأدوار الحاسمة.
التحليل والتداعيات
إن وجود تسعة حكام ينتظرون فرصتهم في كأس العالم يعكس تحديات كبيرة في عالم التحكيم، حيث يتطلب الأمر توازناً دقيقاً بين الخبرة والقدرة على إدارة المباريات تحت الضغط. في ظل المنافسة القوية بين الحكام، فإن فرص ظهور أي من هؤلاء الحكام في الأدوار القادمة قد تكون حاسمة في تحديد مصيرهم المهني. فالحكم الذي يتمكن من إدارة مباراة في هذه البطولة سيكتسب خبرة لا تقدر بثمن، مما قد يفتح أمامه أبواباً جديدة في مسيرته الرياضية.
كما أن هذا الوضع يعكس أهمية استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) في تعزيز فعالية التحكيم، حيث يتيح للحكام مراجعة القرارات المهمة بدقة أكبر. ومع ذلك، يبقى السؤال قائمًا حول كيف يمكن أن تؤثر هذه التكنولوجيا على مستقبل الحكام الجدد، ومدى قدرتهم على فرض وجودهم في عالم تحكيم كرة القدم.
في النهاية، يتبقى أمام هؤلاء الحكام الوقت لإثبات أنفسهم، حيث تستمر منافسات كأس العالم 2026 حتى 19 يوليو. سيكون من المثير رؤية من سيتمكن من تأكيد مكانته كحكم رئيسي في هذه البطولة، وما إذا كان خالد الطريس أو أحد زملائه سيحصل على الفرصة لإدارة مباراة في الأدوار المقبلة.
— مرمى نيوز